أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
232
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
وحفظ ( مختصر ابن الحاجب ) ، وتفقه بالبرهان الفراري ، والكمال ابن قاضي شهبة . ثم صاهر المزي ، وصحب ابن تيمية ، وقرأ في الأصول على الأصبهاني . وكان كثير الاستحضار قليل النسيان ، جيد الفهم . وكان يشارك في العربية ، وينظم نظما وسطا . قال ابن حجر : ما اجتمعت به قط إلا استفدت منه ، وقد لازمته ست سنين . وقد ذكره الذهبي في معجمه المختص فقال : الإمام المحدث المفتي البارع . ووصفه بحفظ المتون وكثرة الاستحضار جماعة ، منهم : الحسين وشيخنا العراقي وغيرهما . وسمع من الحجار ، والقاسم بن عساكر وغيرهما . ولازم الحافظ المزي ، وتزوج بابنته وسمع عليه أكثر تصانيفهما . وأخذ عن الشيخ تقي الدين بن تيمية فأكثر عنه . وصنف التصانيف الكثيرة في التفسير والتاريخ والأحكام . وقال ابن حبيب فيه : امام ذوى التسبيح والتهليل ، وزعيم أرباب التأويل . سمع وجمع وصنف وأطرب الأسماع بأقواله ، وشنف وحدث وأفاد ، وطارت أوراق فتاواه إلى البلاد ، واشتهر بالضبط والتحرير ، وانتهت إليه رياسة العلم في التاريخ والحديث والتفسير . ( مات ) بدمشق في خامس عشر شعبان . وقد أجاز لمن أدرك حياته . وهو القائل : تمر بنا الأيام تترى وإنما * تساق إلى الآجال والعين تنظر فلا عائد ذاك الشباب الذي مضى * ولا زائل هذا المشيب المكدر قال ابن حجر : ولو قال : « فلا عائد صفو الشباب » إلى آخره ، لكان أصنع . ومن التواريخ : ( تاريخ الطبري ) : وهو أبو جعفر محمد بن جرير الطبري ، وقيل : يزيد بن كثير بن غالب ، صاحب التفسير الكبير والتاريخ الشهير كان اماما في فنون كثيرة منها : التفسير ، والحديث ، والفقه ، والتاريخ ، وغير ذلك . وله مصنفات مليحة في فنون عديدة ، تدل على سعة علمه وغزارة فضله . وكان من الأئمة المجتهدين ، لم يقلد أحدا . وكان أبو الفرج المعافى بن زكريا النهرواني على مذهبه . كان ثقة في نقله ، وتاريخه أصح التواريخ وأثبتها . وذكره الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في ( طبقات الفقهاء ) في جملة المجتهدين . ( ولد ) سنة أربع